تأريخ محمد بن عبد الوهاب بقلم أخيه 3

اذهب الى الأسفل

تأريخ محمد بن عبد الوهاب بقلم أخيه 3

مُساهمة  علي الهادي في الثلاثاء يوليو 22, 2008 4:59 pm

[ لا عبرة بفهم أولئك لقصورهم ]
فإن قلتم: فهمنا ذلك من الكتاب والسُنّة.
قلنا: لا عبرة بمفهومكم، ولا يجوز لكم ولا لمسلمٍ الأخذ بمفهومكم.
فإنّ الأمّة مجمعةٌ ـ كما تقدّم ـ [ على ] أن الاستنباط مرتبةُ أهل الاجتهاد
المطلق.
ومع هذا لو اجتمعت شروط الاجتهاد في رجلٍ لم يجب على أحد الأخذ بقوله دون نظرٍ.
قال الشيخ تقيّ الدين: من أوجب تقليد الإمام بعينه دون نظرٍ إنـّه يستتاب،
فإن تاب وإلا قتل، إنتهى.

[ مخالفة حتى لابن تيميّة ]
وإن قلتم: أخذنا ذلك من كلام بعض أهل العلم كابن تيميّة وابن القيّم، لأنّهم سمّوا ذلك شركا.
قلنا: هذا حق، ونوافقكم على تقليد الشيخين أن هذا شركٌ، ولكنّهم لم
يقولواـ كما قلتم ـ إنّ هذا شرك أكبر يُخرج من الإسلام، وتجري على كلّ بلدٍ هذا فيها أحكام أهل الردّة، بل من لم يكفّرهم عندكم فهو كافر تجري عليه أحكام أهل الردّة.
ولكنّهم رحمهم الله ذكروا أن هذا شرك، وشدّدوا فيه، ونهوا عنه.
ولكنْ ما قالوا كما قلتم ولا عُشْر معشاره.
ولكنّكم أخذتم من قولهم ما جاز لكم، دون غيره.
بل في كلامهم رحمهم الله ما يدلّ على أن هذه الأفاعيل شركٌ أصغر.
وعلى تقدير أن في بعض أفراده ما هو شركٌ أكبر ـ على حسب حال قائله
ونيّته ـ فهم ذكروا في بعض مواضع من كلامهم:
أن هذا لا يكفّر، حتّى تقوم عليه الحجّة التي يكفر تاركها ـ كما يأتي ـ في كلامهم إنشاء الله مفصّلا.
ولكنّ المطلوب منكم هو الرجوع إلى كلام أهل العلم، والوقوف عند الحدود
التي حدّوا.
فإنّ أهل العلم ذكروا في كلّ مذهبٍ من المذاهب الأقوال والأفعال التي يكون بها المسلم مرتدّا.
ولم يقولوا: مَن طلب من غير الله فهو مرتد.
ولم يقولوا من ذبح لغير الله فهو مرتد.
ولم يقولوا من تمسّح بالقبور وأخذ من ترابها فهو مرتد.
ـ كما قلتم أنتم ـ.
فإن كان عندكم شيءٌ فبيّنوه، فإنّه لا يجوز كَتْم العلم.
ولكنّكم أخذتم هذا بمفاهيمكم، وفارقتم الإجماع، وكفّرتم أمة محمّد (ص)
كلّهم، حيث قلتم: مَن فعل هذه الأفاعيل فهو كافر، ومن لم يكفّره فهو كافر.
ومعلومٌ عند الخاصّ والعامّ أن هذه الأمور ملأت بلاد المسلمين، وعند أهل
العلم منهم أنها ملأت بلاد المسلمين من أكثر من سبعمائة عامٍ.
وأن من لم يفعل هذه الأفاعيل من أهل العلم لم يكفّروا أهل هذه الأفاعيل، ولم يجروا عليهم أحكام المرتدّين.
بل أجروا عليهم أحكام المسلمين.
بخلاف قولكم، حيث أجريتم الكفر والردّة على أمصار المسلمين، وغيرها
من بلاد المسلمين، وجعلتم بلادهم بلاد حربٍ، حتّى الحرمين الشريفين اللذَين أخبر النبي (ص) في الأحاديث الصحيحة الصريحة أنهما لا يزالان بلاد إسلامٍ،
وأنهما لا تعبد فيهما الأصنام، وحتّى أن الدجّال في آخر الزمان يطيء البلاد كلّها إلا الحرمين (32) ـ كما تقف على ذلك إن شاء الله في هذه الرسالة ـ.
فكلّ هذه البلاد عندكم بلاد حربٍ، كُفّارٌ أهلها، لأنّهم عبدوا الأصنام ـ على
قولكم ـ. وكلّهم ـ عندكم ـ مشركون شركا مخرجا عن الملّة.
فإنا لله وإنّا إليه راجعون.
فو الله، إنّ هذا عين المحادّة لله ولرسوله، ولعلماء المسلمين قاطبةً.

[ آراء ابن تيمية وابن القيم ]
فأعظم مَن رأينا مشدّدا في هذه الأمور التي تكفّرون بها الأمّة ـ النذور وما
معها ـ ابن تيميّة وابن القيّم.
وهما رحمهما الله قد صرّحا في كلامهما تصريحا واضحا أن هذا ليس من الشرك الذي ينقل عن الملّة.
بل قد صرّحوا في كلامهم: أن من الشرك ما هو أكبر من هذا بكثير كثير، وأن
من هذه الأمّة مَن فَعَله وعاند فيه، ومع هذا لم يكفّروه ـ كما يأتي كلامهم في ذلك إنشاء الله تعالى ـ.

[ في النذور لغير الله ]
فأمّا النذور:
فنذكر كلام الشيخ تقيّ الدين فيه، وابن القيّم، وهما من أعظم مَن شدّد فيه،
وسمّـاه شركا، فنقول:
قال الشيخ تقيّ الدين: النذر للقبور ولأهل القبور، كالنذر لإبراهيم الخليل7
أو الشيخ فلان نذر معصيةٍ لا يجوز الوفاء به، وإنْ تصدّق بما نذر من ذلك على من يستحقّه من الفقراء أو الصالحين كان خيرا له عند الله وأنفع، انتهى.
فلو كان الناذر كافرا عنده لم يأمره بالصدقة، لأنّ الصدقة لا تُقبل من الكافر،
بل يأمره بتجديد إسلامه، ويقول له: خرجتَ من الإسلام بالنذر لغير الله.
قال الشيخ(33) أيضا: مَن نذر إسراج بئرٍ، أو مقبرةٍ أو جبلٍ، أو شجرةٍ، أو نَذَر له ، أو لسكّانه لم يجُز، ولا يجوز الوفاء به، ويصرف في المصالح ما لم يعرف ربّه، انتهى.
فلو كان الناذر كافرا لم يأمره بردّ نذره إليه، بل أمر بقتله.
وقال الشيخ أيضا: من نذر قنديل نقدٍ للنبي(ص) صُرف لجيران النبي(ص)
انتهى.
فانظر كلامه هذا وتأمّله، هل كفّر فاعل هذا؟ أو كفّر من لم يكفّره؟ أو عدّ هذا
في المكفّرات هو أو غيره من أهل العلم؟ ـ كما قلتم أنتم وخرقتم الإجماع ـ؟
وقد ذكر ابن مفلحٍ في (الفروع) عن شيخه الشيخ تقيّ الدين ابن تيميّة: والنذر لغير الله ، كنذره لشيخٍ معيّنٍ للاستغاثة، وقضاء الحاجة منه، كحلفه بغيره،
وقال غيره: هو نذر معصية، انتهى.
فانظر إلى هذا الشرط المذكور ـ أي نَذَر له لأجل الاستغاثة به بل جَعَله
الشيخ كالحلف بغير الله، وغيره من أهل العلم جَعَله نذر معصيةٍ.
هل قالوا مثل ما قلتم: مَن فعل هذا فهو كافر؟ ومن لم يكفّره فهو كافر؟
ـ عياذا بك اللهمّ من قول الزور ـ.
كذلك ابن القيّم ذكر النذر لغير الله في فصل الشرك الأصغر مــن الـمـدارج (34).
واستدلّ له بالحديث الذي رواه أحمد(35) عن النبيّ (ص) النذر حِلْفة ، وذكر غيره من جميع ما تسمّونه شركا، وتكفّرون به، فعل الشرك الاصغر.

[ في الذبح لغير الله ]
وأمّا الذبح لغير الله:
فقد ذكره في المحرّمات، ولم يذكره في المكفّرات، إلاّ إنْ ذبح للأصنام ، أو لما عُبد من دون الله، كالشمس ، والكواكب.
وعدّه الشيخ تقيّ الدين في المحرّمات الملعون صاحبها، كمن غيّر منار الأرض،
أو من ضارّ مسلما ـ كما سيأتي في كلامه إن شاء الله تعالى ـ.
وكذلك أهل العلم ذكروا ذلك ممّا أُهِلّ به لغير الله ونهوا عن أكله، ولم يكفّروا صاحبه.
وقال الشيخ تقّي الدين: كما يفعله الجاهلون بمكّة ـ شرّفها الله تعالى ـ وغيرها
من بلاد المسلمين، من الذبح للجنّ، ولذلك نهى النبيّ (ص) عن ذبائح الجنّ، انتهى.
ولم يقل الشيخ: مَن فعل هذا فهو كافرٌ، بل من لم يكفّره فهو كافرٌ.
ـ كما قلتم أنتم ـ.

[ في السؤال من غير الله ]
وأمّا السؤال من غير الله، فقد فصّله الشيخ تقيّ الدين : إن كان السائل يسأل
من المسؤول مثلَ غفران الذنوب، وإدخال الجنّة، والنجاة من النار، وإنزال المطر، وإنبات الشجر، وأمثال ذلك مما هو من خصائص الربوبيّة ، فهذا شركٌ وضلالٌ ، يُستتاب صاحبه ، فإن تاب وإلاّ قُتل.
ولكنّ الشخص المعيَّن الذي فعل ذلك لا يكفر، حتّى تقوم عليه الحجّة التي
يكفر تاركها ـ كما يأتي بيان كلامه في ذلك إن شاء الله تعالىـ.
فإن قلت: ذكر عنه في (الإقناع) أنـّه قال: من جعل بينه وبين الله وسائط
يدعوهم، ويسألهم، ويتوكل عليهم كفر إجماعا.
قلت: هذا حق، ولكنّ البلاء من عدم فهم كلام أهل العلم.
لو تأمّلتم العبارة تأمّلاً تامّا لعرفتم أنكم تأوّلتم العبارة على غير تأويلها.
ولكنّ هذا من العجب.
تتركون كلامه الواضح.
وتذهبون إلى عبارةٍ مجملةٍ، تستنبطون منها ضدّ كلام أهل العلم، وتزعمون
أنّ كلامكم ومفهومكم إجماعٌ!!!
هل سبقكم إلى مفهومكم من هذه العبارة أحدٌ؟
يا سبحان الله، ما تخشون الله؟!
ولكن انظر إلى لفظ العبارة وهو قوله: [يدعوهم، ويتوكّل عليهم، ويسألهم]،
كيف جاء بواو العطف، وقرن بين الدعاء والتوكل والسؤال؟
فإنّ الدعاء ـ في لغة العرب ـ هو العبادة المطلقة، والتوكلّ عمل القلب،
والسؤال هو الطلب الذي تسمّونه ـ الآن ـ الدعاء.
وهو في هذه العبارة لم يقل: أو ساءلهم، بل جمع بين الدعاء والتوكّل والسؤال.
والآن أنتم تكفّرون بالسؤال وحده، فأين أنتم ومفهومكم من هذه العبارة؟!
مع أنـّه; بيّن هذه العبارة وأصلها في مواضع من كلامه، وكذلك ابن القيّم بيّن أصلها.
قال الشيخ: من الصابئة المشركين مَن يظهر الإسلام ويعظّم الكواكب، ويزعم
أنـّه يخاطبها بحوائجه، ويسجد لها، وينحر، ويدعو.
وقد صنّف بعض المنتسبين إلى الإسلام في مذهب المشركين من الصابئة
والمشركين البراهمة كتابا في عبادة الكواكب، وهي من السحر الذي عليه
الكنعانيّون، الذين ملوكهم النماردة، الذين بعث الله الخليل ـ صلوات الله وسلامه عليه ـ بالحنيفيّة ـ ملّة إبراهيم ـ وإخلاص الدين لله إلى هؤلاء.
وقال ابن القيّم في مثل هؤلاء: يُقرّون للعالمَ صانعا، فاضلاً، حكيما، مقدّسا
عن العيوب والنقائص، ولكن لا سبيل لنا إلى الوجهة إلى جلاله إلاّ بالوسائط،
فالواجب علينا أن نتقرّب بهم إليه، فهم أربابنا، وآلهتنا، وشفعاؤنا عند ربّ
الأرباب، وإله الآَلهة، فما نعبدهم إلاّ ليقرّبونا إلى الله زلفي ، فحينئذٍ نسأل حاجاتنا منهم، ونعرض أحوالنا عليهم، ونَصْبو في جميع أمورنا إليهم، فيشفعون إلى إلهنا وإليهم، وذلك لا يحصل إلاّ من جهة الاستمداد بالروحانيّات، وذلك بالتضرّع والابتهال من الصلوات، والزكاة، والذبائح والقرابين، والبخورات !!!
وهؤلاء كفروا بالأصلين اللذَين جاءت بهما جميع الرسل.
أحدهما: عبادة الله وحده لا شريك له، والكفر بما يُعْبَد من دونه من إله.
والثاني: الإيمان برسله، وبما جاءوا به من عند الله، تصديقا وإقرارا وانقيادا،
انتهى كلام ابن القيّم.
فانظر إلى الوسائط المذكورة في العبارة، كيف تحملونها على غير محملها ؟.
ولكن ليس هذا بأعجب من حملكم كلام الله، وكلام رسوله، وكلام أئمّة
الإسلام على غير المحمل الصحيح ـ مع خرقكم الإجماع ـ !؟
وأعجب من هذا، أنّكم تستدلّون بهذه العبارة على خلاف كلام من ذكرها،
ومن نقلها، ترون بها صريح كلامهم في عين المسألة.
وهل عملكم هذا إلاّ اتّباع المتشابه، وترك المحكم؟
أنقذنا الله وإيّاكم من متابعة الأهواء.

[ التبرّك بالقبور ]
وأمّا التبرّك والتمسّح بالقبور، وأخذ التراب منها، والطواف بها:
فقد ذكره أهل العلم، فبعضهم عدّه في المكروهات، وبعضهم عدّه في
المحرّمات.
ولم ينطق واحدٌ منهم بأنّ فاعل ذلك مرتد ـ كما قلتم أنتم، بل تكفّرون من لم
يكفّر فاعل ذلك ـ.
فالمساءلة مذكورة في كتاب الجنائز في فصل الدفن و زيارة الميّت ، فان أردت الوقوف على ما ذكرت لك فطالع (الفروع) و(الإقناع) وغيرهما من كتب الفقه.

[ القدح في المؤلّفين لكتب الفقه ]
فإن قدحتم فيمن صنّف هذه الكتب، فليس ذلك منكم بكثيرٍ، ولكن ليكن
معلوما عندكم أنّ هؤلاء لم يحكوا مذهب أنفسهم، وإنّما حكوا مذهب أحمد بن حنبل و أضرابه من أئمّة أهل الهدي، الذين أجمعت الأمّة على هدايتهم ودرايتهم.
فإن أبيتم إلاّ العناد، وادّعيتم المراتب العليّة، والأخذ من الأدّلة من غير تقليد
أئمة الهدى، فقد تقدّم أنّ هذا خرقٌ للإجماع.

فصل
[ الجاهل معذور ]
وعلى تقدير هذه الأمور التي تزعمون أنـّها كفرٌ ـ أعني النذر وما معه ـ فهنا
أصلٌ آخر من أصول أهل السُنّة، مجمعون عليه ـ كما ذكره الشيخ تقيّ الدين، وابن القيّم عنهم ـ وهو:
أنّ الجاهل و المخطىء من هذه الأمّة ـ ولو عمل من الكفر والشرك ما يكون
صاحبه مشركا أو كافراً ـ أنـّه يعذر بالجهل والخطاء، حتّى تتبيّن له الحجّة التي يكفر تاركها بيانا واضحا ما يلتبس على مثله، أو ينكر ما هو معلومٌ بالضرورة من دين الإسلام، ممّا أجمعوا عليه إجماعا جليّا قطعيّا يعرفه كل من المسلمين، من غير نظرٍ وتأمّلٍ ـ كما يأتي بيانه إن شاء الله تعالى ـ ولم يخالف في ذلك إلاّ أهل البدع.
فإن قلت: قال الله عزّ وجلّ : (مَنْ كفر بالله مِنْ بعد إيمانه) (36)... الآية
، نزلت في المسلمين ، تكلّموا بالكفر مكرَهين عليه.
قلت: هذا حق، وهي حجّةٌ عليكم لا لكم، فإنّ الذي تكلّموا به هو سبّ
رسول الله (ص)، و التبرّي من دينه، وهذا كفرٌ إجماعا، يعرفه كلّ مسلم.
ومع هذا إنّ الله عزّ وجلّ عذر من تكلّم بهذا الكفر مكرَها، ولم يؤاخذه.
ولكنّ الله سبحانه وتعالى كفّر من شرح بهذا الكفر صدرا، وهو مَن عرفه
ورضيه واختاره على الإيمان، غير جاهلٍ به، وهذا الكفر في الآية ممّا أجمع عليه المسلمون، ونقلوه في كتبهم، وكلّ من عدّ المكفّرات ذكره.
وأمّا هذه الأمور التي تكفّرون بها المسلمين، فلم يسبقكم إلى التكفير بها أحدٌ
من أهل العلم، ولا عدّوها في المكفّرات، بل ذكرها من ذكرها منهم في أنواع الشرك، وبعضهم ذكرها في المحرّمات، ولم يقل أحد منهم أنّ من فعله فهو كافرٌ مرتد، ولا احتجّ عليه بهذه الآية ـ كما احتججتم ـ ولكن ليس هذا بأعجب من استدلالكم بآياتٍ نزلت في الذين (إذا قيل لهم لا إله إلاّ الله يستكبرون # ويقولون أئنّا لتاركوا آلهتنا لشاعرٍ مجنون) (37) والذين يقال لهم: (أئنّكم لتشهدون أنّ مع الله آلهةً أُخرى) (38) والذين يقولون: ( اللّهم إن كان هذا هو الحقّ من عندك فأمطر علينا حجارةً من السماء) (39)
والذين يقولون: ( أجَعَل الآَلهة إلها واحداً) (40).
ومع هذا، تستدلّون بهذه الآيات، وتنزّلونها على الذين يشهدون أن لا إله
إلاّ الله، وأنّ محمداً رسول الله، ويقولون: ما لله من شريك، ويقولون: ما أحدٌ
يستحقّ أن يُعبد مع الله.
فالذي يستدلّ بهذه الآيات على من شهد له رسول الله (ص) وأجمع المسلمون على إسلامه، ما هو بعجيبٍ لو استدلّ بالآية على مذهبه!
فإن كنتم صادقين، فاذكروا لنا من استدلّ بهذه الآية على كفر من كفّرتموه
بخصوص الأفعال والأقوال التي تقولون إنّها كفر؟!
ولكن ـ والله ـ ما لكم مثل إلاّ عبد الملك بن مروان لمّا قال لابنه: ادع الناس إلى طاعتك، فمن قال عنك برأسه فقل بالسيف على رأسه: هكذا.
يعني اقطعه، فإنّا لله و إنّا إليه راجعون.

علي الهادي

المساهمات : 4
تاريخ التسجيل : 22/07/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى